عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3070

بغية الطلب في تاريخ حلب

يا أمير المؤمنين فقال عمر لمن هو لأمك الكافرة وغضب عمر وكانت أمه نصرانية أم ولد رومية فقال خالد ان تك كافرة فقد ولدت مؤمنا فاستحى عمر وقال صدقت فما قولك ما ذاك لي قال لأنا كنا معشر أهل الشام وإخواننا من أهل مصر واخواننا من أهل العراق نغزو فيعرض على الرجل منا أن يحمل من أرض الروم قفيزا بالصغير من فسيفساء وذراع في ذراع من رخام فيحمله أهل العراق وأهل حلب إلى حلب ويستأجر على ما حملوا إلى دمشق ويحمله أهل حمص إلى حمص ويستأجر على ما حملوا إلى دمشق ويحمل أهل دمشق ومن وراءهم حقهم إلى دمشق فذلك قولي ما ذاك لك فسكت عمر قال ثم جاءه بريد من مصر من واليها يخبره أن قاربا ورد عليه من رومية فيه عشرة من الروم عليهم رجل منهم يريدون الوفود إلى أمير المؤمنين فكتب إليه أن وجههم إلي ووجه معهم عشرة من المسلمين عليهم رجل منهم كلهم يحسن بالرومية ولا يعلمونهم بذلك حتى يحملون إلي كلامهم فساروا حتى نزلوا دمشق خارج باب البريد فسأل الروم رئيس العشرة من المسلمين أن يستأذن لهم الوالي في دخول المسجد فأذن لهم فمروا في الصحن حتى دخلوا من الباب الذي يواجه القبة فكان أول ما استقبلوا المقام ثم رفعوا رؤوسهم إلى القبة فخر رئيسهم مغشيا عليه فحمل إلى منزله فأقام ما شاء الله أن يقيم ثم أفاق فقالوا بالرومية ما قصتك عهدناك بالرومية وما ننكرك وصحبتنا في طريقنا هذه فما أنكرناك فما الذي عرض لك حين دخلت هذا السجد قال لأنا معشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدة سيبلغونها فلذلك أصابني الذي أصابني فلما قدموا على عمر أخبروه بما سمعوا منه فقال عمر ألا أرى مسجد دمشق غيظا على الكفار فترك ما كان هم به من أمره أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر إجازة أن لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو محمد الجوهري قال أخبرنا أبو